مجموعة مؤلفين

62

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد مختصرة : « . . . يا كميل ، لا غزو إلّا مع إمام عادل ، ولا نفل إلّا من إمام فاضل » « 1 » . الرواية الخامسة : ما رواه الصدوق بإسناده عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام في حديث شرائع الدين قال : « والجهاد واجب مع إمام عادل ، ومن قُتل دون ماله فهو شهيد » « 2 » . الرواية السادسة : ما في المستدرك عن السيد علي بن طاوس في كتاب كشف اليقين بسنده عن عيسى بن داود النجار ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام في خبر شريف في المعراج - إلى أن قال : - قال تعالى : « فهل تدري ما الدرجات والحسنات ؟ قلت : أنت أعلم يا سيدي وأحكم . قال : إسباغ الوضوء في المكروهات ، والمشي على الأقدام إلى الجهاد معك ومع الأئمة من ولدك ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والتهجد بالليل والناس نيام » « 3 » . اختلاف النسخ : في المصدر الأصلي وهو كشف اليقين : « والمشي على الأقدام وإلى الجمعات معك ومع الأئمة من ولدك » ، وهو المناسب لصدر الرواية وذيلها ، وبهذا يسقط الاستدلال بهذه الرواية . ضعف سند هذه الروايات وشهرة العمل بها : قد عرفت على ما حقّقناه ضعف السند في هذه الروايات التي توجب الجهاد مع الإمام العادل ، إلّا أنّ المشهور من القدماء أفتوا بمضمونها أو صريحها ، بل ادّعي الإجماع عليه ، وقد مرّت منا المناقشة فيه . وهل هذه الشهرة جابرة لضعف السند ؟ بناءً على مسلك علم الأعلام وأستاذ أساتذتنا المحقق البروجردي قدس سره هي كذلك ؛ لأنّ مسائل فقهنا عنده على ثلاثة أنواع :

--> ( 1 ) أبو محمّد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحرّاني ، تحف العقول عن آل الرسول : 122 . ( 2 ) الشيخ الصدوق ، الخصال : 603 - 607 ، باب الواحد إلى المائة ، ح 9 . ( 3 ) المحقق النوري الطبرسي ، مستدرك الوسائل 11 : 33 . كتاب الجهاد ، باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر الإمام العادل وتحريم الجهاد مع الإمام الغير العادل ، ح 3 .